تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي

My Campaign Management

عشر طرق لتحسين سلامة مكان العمل

مقدمة:

إذا كان يمكنك خفض التكاليف وتحسين الإنتاجية ورفع الروح المعنوية للعاملين فهل تفعل ذلك؟

 

تنفق الشركات أموالاً طائلة سنوياً في صورة تكاليف مرتبطة بالإصابات والأمراض المهنية – وهي النفقات التي يتم استقطاعها مباشرة من الأرباح.

 

إن أماكن العمل التي تبادر إلى وضع وتطبيق نظم فعالة لإدارة السلامة والصحة المهنية يمكنها الحد من التكاليف المترتبة على الإصابات والأمراض، وفي أماكن العمل المعاصرة يمكن أن تشكل تلك التكاليف الفارق بين تحقيق ربح أو عجز في العمليات التشغيلية.

 

يساعد وضع وتطبيق النظام أيضاً على تحسين مجالات أخرى في العمل مثل زيادة الإنتاجية وخفض زمن تعطل العمل ورفع الروح المعنوية للعاملين وبالتالي زيادة قيمة الشركة.

 

إن نظام الإدارة الداخلي للشركة يشتمل بالفعل على عدد من المخرجات المطلوبة ومنها عمليات التدقيق والتفتيش وبرامج التدريب وغيرها، إلا إننا نعرض فيما يلي بعض المجالات التي يمكنها المساعدة على تحسين مستويات الأداء من داخل نطاق نظام الشركة.

 

التكامل

أصبح من المعروف في أوساط خبراء الصناعة البارزين إنه إذا لم يتحقق التكامل بين أنظمة الإدارة في الشركة فإن فرص نجاح الشركة تنخفض بشدة، وبالنظر إلى أهمية التكامل فإنه من الضروري اعتبار السلامة والصحة المهنية مكوناً من مكونات نظم الإدارة العامة للعمل، حيث يحقق تكامل نظام إدارة السلامة والصحة المهنية مع تلك النظم ليس فقط سهولة أكبر في تطبيق النظام بل يصبح جزءاً من الإدارة اليومية للعمل وهي الخطوة الأولى في تحسين الأداء في هذا المجال ونشر ثقافة سلامة بناءة.   

 

إذا كان لدى الشركة حالياً نظام مستقل لإدارة السلامة والصحة المهنية ينبغي إجراء تحليل للفجوات والبحث عن المجالات التي يوجد بها ازدواجية في الجهود، ومن المجالات الشائعة في هذا السياق إدارة المتعاقدين والتدريب، وقد يكون لدى الإدارات الأخرى بالفعل نظم خاصة بها، وهنا ينبغي دراسة آلية لإضافة متطلبات السلامة والصحة المهنية إلى إجراءات تلك الإدارات بدلاً من وضع إجراء إضافي مستقل.

 

ينبغي مراجعة كافة مجالات العمل وإيجاد آلية لدمج السلامة والصحة المهنية في مخرجاتها من أجل تحقيق التكامل المنشود، وهنا ينبغي تشجيع العاملين على التفكير في الطريقة المناسبة لتحقيق الأهداف بأمان بدلاً من التفكير في كيف يمكنهم المحافظة على السلامة! 

 

التشاور

من الضروري التشاور مع العاملين عند وضع وتطبيق نظام لإدارة السلامة والصحة المهنية إذا كانت هناك رغبة حقيقية في نشر ثقافة السلامة وتحسين مستويات الأداء، حيث يساعد ذلك العاملين على تحقيق المزيد من الاستيعاب لكيف تتم الأمور، ويجب إدراج المعلومات التي يدلي بها العاملون في برنامج إدارة المخاطر.

 

الموظفون المؤهلون

لتحقيق النجاح المنشود يجب أن يكون الأشخاص الذين يعملون لإنجاز هذه الرؤية مؤهلين وقادرين على أداء الأدوار والمهام المطلوبة منهم، ويجب أن يتضمن نظام الإدارة آلية لتحديد متطلبات الكفاءة اللازمة لأداء أدوار معينة ومن ثم قياس مستوى كفاءة العاملين بناء عليها، وهو ما يساعد أيضاً على وضع وتنفيذ برامج تدريب داخلية، وهنا يجب التأكد من إدراج السلامة والصحة المهنية ضمن أية تدريبات تستهدف رفع الكفاءة نظراً لأن التكامل لا يزال عاملاً مهماً.    

 

تحديد الأهداف

يجب على الشركة تحديد ما ترغب في تحقيقه من أهداف للأداء في مجال السلامة والصحة المهنية ومن ثم تحديد آلية لتحقيقها (أهداف محددة وقابلة للقياس وقابلة للتحقيق وواقعية ومحددة بزمن معين)، علماً بأن الشركات ذات الأداء المتميز لديها برامج موثقة لإدارة الأهداف وهي تخضع للمراجعة والتحديث بانتظام.  

 

عند وضع البرامج ينبغي تقسيمها إلى مراحل تنفيذية صغيرة لها جداول زمنية قابلة للتنفيذ، أي محاولة البعد عن وضع خطة ضخمة على مدار خمس سنوات والتفكير بالأيام بدلاً من ذلك، فمثلا خطة مدتها 100 يوماً سوف يكون تأثيرها أكثر بكثير من خطة مدتها خمس سنوات لأن العاملين سوف يفهمون إنها خطة يتم تنفيذها في الوقت الحالي.    

 

ينبغي توسيع مشاركة العاملين عند وضع البرامج من خلال تشجيعهم على التفاعل والإدلاء بآرائهم وأفكارهم نظراً لأن ذلك سوف يجعلهم يشعرون بأنهم مسؤولون عن البرنامج.

 

يجب ألا تتردد الشركة في تغيير أو تحديث البرامج وخاصة لو كانت لا تلبي التوقعات الحالية.

 

 

القيادة الفاعلة على الأرض

عندما يتبع المديرون والمشرفون أسلوب إدارة السلامة والصحة المهنية فإنهم يجعلون الأشياء تحدث بطريقة مباشرة وعملية، أما عندما يتبعون أسلوب قيادة السلامة والصحة المهنية فإنهم يظهرون للعاملين أهمية السلامة ولماذا يجب أن يتحمسوا لتحقيقها ويرغبون في ذلك.    

 

لا يمكن إخفاء التزام القيادة (أو عدم التزامها) نحو تحقيق السلامة في مكان العمل، حيث إن ما تهتم به قيادة المؤسسة هو ما يتحقق على أرض الواقع، وفي المؤسسات المتميزة في ثقافة السلامة تثبت القيادة التزامها بتحقيق السلامة من خلال الأفعال وتقوم بتمكين الآخرين على كافة المستويات بهدف إنجاح مبادراتهم المتعلقة بالسلامة.     

 

لذلك يُنصح بعدم قيام أعضاء من الإدارة العليا بجولات أو زيارات للتفتيش على السلامة، ورغم إن تلك الجولات تبدو جيدة إلا إن الإدارة العليا يجب أن تحرص على المحافظة على السلامة في كافة الأوقات وليس فقط عندما يُطلب منها القيام بتلك الجولات، حيث إن هذا الأسلوب لن يحقق أبداً النجاح المستدام، وهنا يجب دمج مسائل السلامة ضمن الأنشطة اليومية الاعتيادية للقيادات والطلب منهم التفكير في كيف يمكن تحقيق الأهداف بأمان في كافة الأوقات وليس متى يجب المحافظة على السلامة.

 

المساءلة

كما هو الحال مع الأهداف الأخرى في العمل، يجب تقييم مستوى أداء العاملين في مجال السلامة والصحة المهنية، وفي الشركات ذات الأداء الضعيف يكون مدير قسم السلامة والصحة المهنية هو الشخص الوحيد الذي لديه أهداف للأداء متعلقة بالسلامة والصحة المهنية رغم كونه الشخص الخطأ تماماً لتحميله هذه المسؤولية نظراً لأن كافة مستويات الإدارة يجب أن يكون لديها أهداف محددة بهذا الشأن وكذلك بشأن النجاح أما البديل الآخر فهو أن يكون لأهداف السلامة والصحة المهنية تأثير مباشر على عملية مراجعة وتقييم الأداء السنوية للعاملين وبالتالي يمثل ذلك حافزاً لتحسين الأداء.    

 

تمكين العاملين

لوضع وتطبيق برنامج فعال لإدارة السلامة والصحة المهنية من الضروري تمكين العاملين من اتخاذ القرارات في هذا الشأن، ويتم ذلك من خلال تشجيعهم على اتخاذ المبادرات المتعلقة بالسلامة وطرح أفكار جديدة حول طرق تحسين الممارسات والإجراءات ذات الصلة، على أن يتم تزويد العاملين بوسائل مفتوحة للتواصل يمكنهم من خلالها طرح أفكارهم والأهم أن يكونوا جزءاً من عملية تنفيذ تلك الأفكار عند اعتمادها، ومن شأن ذلك أيضاً تعزيز الحس بالمسؤولية لدى العاملين وزيادة حرصهم الذاتي على الالتزام بالمعايير. 

مكافأة الناجحين

عوضاً عن مكافأة من يحققون الأهداف الإنتاجية العالية بما يشجع على إنجاز العمل بسرعة مع تجاهل مسائل السلامة، ينبغي مكافأة العاملين الذين يتبعون كافة قواعد السلامة ويحققون كفاءة مستمرة في العمل، حيث إن التركيز على تحقيق السلامة وليس الإنتاجية يكافئ طريقة الإنجاز بدلاً من النتيجة النهائية.

 

التحسين المستمر

كما هو الحال مع أي برنامج آخر للإدارة، ينبغي دائماً السعي لإيجاد طرق للتحسين المستمر للنظام، وتشتمل نظم إدارة السلامة والصحة المهنية بالفعل على عدد من الوسائل التي تساعد على رصد مجالات التحسين الممكنة مثل المراجعة الإدارية السنوية وعمليات التفتيش والتدقيق وغيرها وهي جميعاً مهمة لضمان نجاح النظام، ورغم ذلك ينبغي البحث عن وسائل أخرى لرصد مجالات التحسين، ويشمل ذلك الاستماع إلى آراء وملاحظات العاملين والتعرف على أفكارهم حيث أحياناً ما يكون لأبسط الأفكار لدى العاملين تأثير ضخم على الأداء.     

 

التدريب الدوري

حتى أفضل العاملين يحتاجون إلى تدريبات تذكيرية بعد فترة من الوقت للحفاظ على المستوى المطلوب من المعرفة والمهارات، وأفضل الطرق التي يتعلم من خلالها العاملون في أي شركة هي الثقافة السائدة بها، لكن مرة أخرى يجب الانتباه إلى إن العاملين عند نقطة ما يصبحون واثقين في أنفسهم والثقة الزائدة تعتبر أشد أنواع الأخطار، لذلك يمكن للتدريبات التذكيرية أن تعلمهم بعض الأساليب الجديدة للحفاظ على السلامة في مكان العمل علاوة على تذكيرهم بدورهم في تحقيق تلك السلامة.  

 

  

حقوق الطبع والنشر 2019 - 2020 جميع الحقوق محفوظة لمركز أبو ظبى للسلامة والصحة المهنية – أوشاد