تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي

My Campaign Management

الجدوى الاقتصادية للامتثال لمتطلبات السلامة والصحة المهنية

الجدوى الاقتصادية للامتثال لمتطلبات السلامة والصحة المهنية

تكاليف الامتثال لمتطلبات السلامة والصحة المهنية

بصفة عامة تنظر جهات العمل إلى الامتثال للوائح المنظمة على إنه تنفيذ لالتزامات قانونية يجب الوفاء بها، في حين تعتبر إن الامتثال للوائح السلامة والصحة المهنية يمثل عبئاً قانونياً يلزمها بالاستثمار في موارد ترى إنها لا تساهم في زيادة الإيرادات، إلا إن هذه الالتزامات تبدو مبررة على أرض الواقع عندما تتكبد المؤسسات – نتيجة عدم امتثالها للمتطلبات – خسائر ضخمة بسبب وقوع حوادث خطيرة كان من الممكن منعها، ويسري مصطلح "حوادث كان من الممكن منعها" على الحوادث التي يمكن التحكم بها في مرحلة مبكرة دون التسبب في خسائر كبيرة أو تعطل العمل أو غياب العاملين وغيرها من النتائج الضارة، ولذلك تؤكد الدروس المستفادة من الحوادث إن التكلفة الناجمة عن وقوع الحوادث الخطيرة عادة ما تكون أكثر بكثير من التكلفة المترتبة على توفير الموارد المطلوبة ووضع وتطبيق نظام لإدارة السلامة والصحة المهنية.        

في إمارة أبوظبي، يعتبر الإطار العام لنظام إمارة أبوظبي للسلامة والصحة المهنية إطاراً شاملاً لإدارة جوانب السلامة والصحة المهنية في أماكن العمل، وعند إطلاق الإصدار رقم (1,2) من الإطار العام في عام 2009 تلقى مركز أبوظبي للسلامة والصحة المهنية ردوداً من جهات العمل والمؤسسات تعكس رأيها بأن الاستثمار في مجال السلامة والصحة المهنية يعتبر مكلفاً ولا يجدي نفعاً، كما إن دوائر صنع القرار على أعلى مستوى في الإمارة قد أبدت قلقها من المفاهيم الخاطئة لدى تلك الجهات التي تركز فقط على عنصر التكلفة المترتب على الامتثال للوائح المنظمة والربط الخاطئ بين الامتثال للمتطلبات والاستثمار في الاستعانة بالخدمات الاستشارية لأغراض وضع وإعداد نظمها الخاصة بإدارة السلامة والصحة المهنية وتعيين موظفين مؤهلين لتطبيق النظام وتطبيق النظم/أدوات التحكم المطلوبة لإدارة المخاطر التي تهدد السلامة والصحة المهنية والتحقق من الامتثال من خلال الخضوع للتدقيق على يد جهات خارجية مستقلة (وهو عامل آخر متعلق بالتكلفة).                        

مع مرور الوقت وتحسن مستوى الأداء في مجال السلامة والصحة المهنية وانخفاض عدد الحوادث المهنية وتحليل التكلفة المترتبة على الحوادث تبين إن تطبيق نظام فعال لإدارة السلامة والصحة المهنية يساهم إسهاماً كبيراً في تحقيق فوائد مالية وتجارية للجهات. 

تشير إحصاءات السلطات المنظمة للسلامة والصحة المهنية (الهيئة التنفيذية البريطانية للصحة والسلامة وإدارة السلامة والصحة المهنية الأمريكية) والمؤسسات ذات الصلة في مختلف أنحاء العالم إلى وجود تكلفة ضخمة تترتب على الحوادث، ووفقاً لتقديرات منظمة العمل الدولية تقع أكثر من 2,3 مليون حالة وفاة مرتبطة بالعمل سنوياً ومن بينها 350 ألف حالة وفاة ناجمة عن حوادث مميتة وما يقرب من مليوني حالة وفاة ناجمة عن أمراض مهنية، وعلاوة على ذلك يقع 313 مليون حادثاً غير مميت أثناء العمل سنوياَ، ويتسبب كثير من تلك الحوادث في إصابات أو الغياب عن العمل لفترات طويلة، وتشير تلك التقديرات إلى إنه كل 15 ثانية يموت عامل بسبب حادث أو مرض مهني ويتورط 115 عاملاً في حادث متعلق بالعمل، كما إن 4% من الناتج الإجمالي العالمي (حوالي 1,25 تريليون دولار) يستنزف سنوياً بسبب تكاليف مثل تلك المترتبة على ضياع وقت العمل وتعويضات العاملين وتعطل الإنتاج والنفقات الطبية (المرجع: تقرير منظمة العمل الدولية بشأن اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل لعام 2015).  

تشير تقديرات إدارة السلامة والص